تفاصيل
يبني. ينمو. يحقق.
التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة
مدن المنطقة تدخل المنافسة العالمية من باب تطوير شبكات النقل والطرق
مترو دبي يتصدر قائمة المشاريع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ويساهم في تقديم المدينة كوجهة سياحية عالمية
المزايا: مشاريع النقل الجماعي الأكثر تحفيزاً للقطاع الخاص لضخ المزيد من الاستثمارات على القطاع الحيوية
بات يُنظر الى الاقتصادات الحديثة، والاقتصادات التي في طريقها للوصل إلى أعلى مستويات التنافسية وقدرتها على دعم وتطوير الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياحية وزيادة الإنتاج على المستوى الوطني، تبعاً لما يتوفر لديها من شبكات طرق ونقل حديثة ومتطورة، والتي أضحت تشكل العامل الأساسي في تصنيفات المدن على مستوى الجاذبية المالية والاستثمارية والأنشطة والقطاعات الاقتصادية كافة، فيما أصبحت تأخذ أبعاداً جديدة خلال السنوات الأخيرة كونها ترتبط بمعايير الرفاهية للمجتمعات، إذ أن المنافع الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لشبكات النقل المتطورة، والتي تميز المدن الحديثة على مستوى المنطقة، لا حدود لها وتتصاعد العوائد الاقتصادية والاجتماعية مع الزمن دون توقف.
وذكر التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن تطوير شبكات النقل والمترو في المملكة العربية السعودية، تشهد مزيداً من الاستثمارات والتركيز الحكومي المباشر خلال الفترة الحالية، وتشهد كذلك تحولات جذرية على التخطيط العمراني المحفز لاستخدام النقل الجماعي لدى كافة المدن الرئيسية، وبالتالي الاتجاه نحو إعادة هيكلة الاستثمارات على المشاريع العقارية والتجارية، بحيث تتكامل مع وسائل النقل الجماعية وتندمج معها في مكان واحد، ما ينعكس إيجاباً على استخدام وسائل النقل الجماعي في الأساس والتقليل من استخدام السيارات.
وقال التقرير الأسبوعي أن رفع قيم التشغيل للنقل الجماعي في المملكة، من شأنه أن يخفف الضغط عن شبكات الطرق ويقلل من الازدحام المروري لدى كثير من المدن والمواقع التجارية والسكنية، ولضمان الوصول إلى أعلى مستويات الكفاءة في هذا الإطار، بات البحث في تحسين استخدام الأراضي، والحلول السكنية ذات الكثافة العالية، بدلاً من التركيز على مشاريع الفلل المنفصلة والتي تتكامل في المحصلة مع خطط بناء المدن الذكية وزيادة الربط بين المدن المتباعدة.
ولفت تقرير المزايا القابضة إلى أن المدن الحديثة على مستوى دول المنطقة، دخلت إلى المنافسة على المستوى العالمي من باب تطوير شبكات النقل والطرق وفق أعلى المعايير العالمية، حتى أنها تتجاوزها في كثير من المواقع في الوقت الحالي وعند اكتمال خطط التطوير الجاري تنفيذها، فيما أصبحت الكثير من المدن وفي مقدمتها مدينة دبي تُراكم إنجازاتها يوماً بعد يوم لتصل حجم الاستثمارات الحكومية على تشييد وتطوير البنية التحتية للطرق والنقل إلى نحو 100 مليار درهم، في المقابل فإن خطط التطوير المتراكمة عل شبكات الطرق وأنظمة النقل الجماعي أدت إلى توفير نحو 125 مليار درهم.
وأشار التقرير الأسبوعي إلى أن مشروع مترو دبي يتصدر قائمة المشاريع ذات العوائد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية اللانهائية، رغم التشكيك من جدوى المشروع بداية العمل، إذ أن مشروع مترو دبي ساهم في رفع جدوى مشاريع سكك الحديد والنقل الجماعي على مستوى المنطقة، عند هذا المستوى من الكفاءة والمنافع المصاحبة لهذا المشروع، نظراً للمنافع المادية وزيادة الوظائف التشغيلية والزيادات المسجلة على قيم العقارات المجاورة لمحطات المترو والتوفير في تكاليف النقل وانخفاض الانبعاثات وتخفيض تكاليف الصيانة للطرق، في حين ساهم وبشكل مباشر في تقديم المدينة كوجهة سياحية عالمية.
وتوقع تقرير المزايا القابضة أن تتسارع وتيرة الاستثمارات التي تستهدف تطوير قطاعات النقل والمواصلات، وبشكل خاص مشاريع السكك الحديد على مستوى دول المنطقة خلال السنوات المقبلة، مدعومة بالنمو السكاني الكبير في الدرجة الأولى، إضافة إلى الاستمرار في طرح الكثير من المشاريع العقارية والصناعية والسياحية، ومشاريع قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة على حد سواء، هذا وتسعى حكومات دول المنطقة إلى زيادة حصص القطاع من الميزانيات المخصصة عاماً إثر عام، وذلك في ظل النتائج الإيجابية لهذه المشاريع في خلق فرص العمل وزيادة النمو الاقتصادي، ذلك أن ضخ المزيد من الاستثمارات على القطاعات الحيوية كقطاع النقل والطاقة والسياحة، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على نمو قطاع الانشاءات بشكل مباشر، إذ يجري في الوقت الحالي تنفيذ مشروعات مستقبلية تتجاوز قيمتها 300 مليار دولار على مستوى دول المنطقة، ستقودها إلى مواقع متقدمة على مستوى الصناعة والمنافسة على المستوى العالمي.
وبَيَّنَ التقرير الأسبوعي أن الاستمرار في تطوير وتوسيع الطرق، بات أمراً غير ممكن لمحدودية الأراضي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التوسع والصيانة، وأضحى من غير الممكن الاستمرار في قيادة الأفراد لسياراتهم للوصول الى أعمالهم بشكل منفرد خلال السنوات القادمة، وبشكل خاص لدى المدن الرئيسية في المنطقة، والتي تشهد ازدحامات مرورية خانقة، جميعها عوامل ستدفع من جديد نحو نمو وتوسع شبكات النقل المتطور وشبكات المترو نظراً لقدرتها على نقل أكبر عدد من المسافرين ضمن فترة زمنية قصيرة، علماً أن الاتجاه الآن نحو تطوير وتوسيع خطط السكك التي تخدم القطاع الصناعي وقطاع الطاقة وربطها بالموانئ الرئيسية، ما يمكنها من امتلاك شبكات متكاملة للنقل تعمل على رفع معدلات النمو والتشغيل الاقتصادي وكذلك تساهم في تحفيز القطاعات الاقتصادية الحيوية.
