تفاصيل

يُعدّ سوق العقارات بلا شكّ أحد أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، وتضمن شركة المزايا القابضة إطلاعكم على آخر التطورات والاتجاهات في هذا السوق. ندعوكم لتصفح مكتبتنا الإعلامية الشاملة للاطلاع على المزيد حول الأسواق العالمية والإقليمية، ما يُمكّنكم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتكم العقارية.
سبتمبر الأسبوع 1

فرص استثمارية عديدة لتعزيز مستويات تملك المنازل

قطاع العقارات السعودي يطور خطط تحفيزية شاملة

لجذب الاستثمارات إلى المدن الكبرى

مساهمة قطاع العقارات في الناتج المحلي الإجمالي ترتفع إلى 128 مليار ريال سعودي بنهاية 2016، بزيادة 6% منذ 2012

حقق قطاع العقارات في المملكة العربية السعودية قفزات كبيرة خلال السنوات العشر الماضية من حيث المشاريع وحجمها وقيم الاستثمار. لكن القطاع واجه أيضاً العديد من العقبات التي وقفت أمام تطوره ونموه حتى وصل إلى مستوياته الحالية من المقاومة والتماسك والقوة والقدرة التنافسية على المستوى الإقليمي. وفي الوقت نفسه، لعبت القوانين والتشريعات السارية دوراً رئيسياً في الحد من تطوير القطاع وقدرته على جذب تدفقات الاستثمار، بينما قامت الأسواق المجاورة بمبادرات وخطوات أكثر كفاءة لتطوير قوانين الاستثمار الخاصة بها، مما يسهل تدفقات السيولة وملكية الأجانب.

وفي تقريرها الأسبوعي، قالت شركة المزايا القابضة إن المملكة ركزت خلال العامين الماضيين على تطوير القوانين والتشريعات التي تمكّن قطاع العقارات من جذب الاستثمارات الأجنبية – وهو تحول إيجابي من المتوقع أن يعزز القدرات الإنتاجية للقطاعات الاقتصادية الكبرى في البلاد، ويؤدي إلى قطاع اقتصادي قوي ومرن وتنافسي بما يكفي لمواجهة الأزمات المالية والاقتصادية.

وأشارت المزايا إلى أن سوق العقارات في السعودية يعد من أقوى الأسواق في الشرق الأوسط.

تُعد العقارات التجارية والسكنية أقوى المحفزات لقطاع العقارات السعودي، وهو سوق يركز بشكل أساسي على الإيجار أكثر من الملكية. ولا تتجاوز الوحدات المملوكة في المملكة بالكامل 46% من العقارات القائمة، منها 56% في العاصمة الرياض. ويشير هذا إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية لرفع هذه النسبة ومواكبة الأسواق المجاورة إذا تم تحقيق توازن فعال بين قوى العرض والطلب وإزالة العقبات أمام زيادة معدلات التملك.

ولفت تقرير المزايا إلى أن قوانين الرهن العقاري في المملكة لعبت دوراً مهماً في تشجيع المواطنين السعوديين على امتلاك المنازل، وتحسين فرص التمويل، ودعم القطاع المصرفي من خلال توفير منتجات قابلة للتمويل والرهن. وأضاف التقرير أن هذه القوانين ساهمت أيضاً في التخفيف من المخاطر، وتنظيم برامج الدعم الحكومية، والتحكم في الأسعار.

وأضافت المزايا أن مساهمة قطاع العقارات السعودي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ارتفعت إلى 128 مليار ريال سعودي بنهاية 2016، محققاً معدل نمو مركب بنسبة 6% بين 2012 ونهاية 2016.

تهدف القوانين والتشريعات الجديدة التي طورتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة إلى خفض تكاليف السكن للمواطنين السعوديين من خلال تقليل تكاليف الأراضي، بالإضافة إلى تحسين مستويات القدرة التنافسية، والمساهمة في الحفاظ على معدلات نمو إيجابية خلال السنوات القادمة من خلال وضع خطط متكاملة تتماشى مع استراتيجية التحول الاقتصادي.

وأشار التقرير الأسبوعي أيضاً إلى الآثار الإيجابية لقانون فرض رسوم على الأراضي غير المستغلة، والبالغة مساحتها نحو 4 مليارات هكتار، في المملكة. ويعد هذا القانون جزءاً من تطوير القوانين والتشريعات التي تساهم في تنظيم سوق العقارات وتقليل الارتفاع غير المبرر في أسعار الأراضي. ومن خلال هذا التشريع، سعت الجهات المعنية للحد من المضاربات على الأراضي البيضاء – الأراضي الحضرية الشاسعة غير المستغلة — وإيجاد حلول لأزمة الإسكان وتسريع وتيرة البناء في ضواحي المدن والمناطق المحيطة بها.

وأضاف التقرير أن التطبيق الشامل للتشريعات المتعلقة بقطاع العقارات سيُوجه المواطنين نحو تملك المنازل بأسعار مناسبة، خصوصاً في ظل استمرار أزمة الإسكان في جميع أنحاء المملكة. ومن المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من الآثار الإيجابية لتعزيز جاذبية الاستثمار العقاري في المملكة، خاصة في المدن الكبرى حيث تشكل الأراضي الفارغة وغير المطورة 20% من إجمالي المساحة.

وأوضحت المزايا أن سن القوانين وتعديل التشريعات المتعلقة بسوق العقارات والقطاع المالي والاقتصادي بشكل عام قد تقدم بسرعة خلال الفترة الماضية، مشيرة في هذا السياق إلى ميل السماح للمستثمرين الأجانب بالحصول على ملكية كاملة للشركات في قطاعي الصحة والتعليم. ومن المتوقع أن تولد هذه الإجراءات، التي من المرجح أن تجذب الاستثمارات وتدفع أنشطة قطاع العقارات، فرص استثمارية تزيد قيمتها عن 180 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة.

وذكرت المزايا أنه بالرغم من الركود الذي شهدته سوق العقارات لمدة ثلاث سنوات، وما صاحب ذلك من انخفاض وتصحيح أسعار التداول وتأجيل قرارات الشراء والاستثمار في الأراضي والمنتجات العقارية، إلا أن القطاع لا يزال ينتظر المزيد من التصحيح.

وأشار التقرير إلى أن مؤشر الأسعار المرجعي قد انخفض بنسبة 14.4% خلال السنوات القليلة الماضية، متراجعاً 8.6% خلال الربع الثاني من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وعزى التقرير ذلك إلى الضغوط المستمرة على قطاع الأراضي التجارية والسكنية.

من ناحية أخرى، تعكس بيانات القطاع الآثار الإيجابية لحزمة القوانين والتشريعات الجاري تنفيذها وتلك التي ما زالت في طور الإعداد. وتظهر بيانات وزارة العدل السعودية أن إجمالي عدد المعاملات العقارية التي تم تنفيذها حتى الآن بلغ 714,000 منذ بداية هذا العام. وقد قدم القطاع المصرفي أكثر من 110 مليار ريال سعودي في تمويل العقارات، وهو ما يعكس حجم الفرص الاستثمارية التي يمكن تمويلها عقب تطوير نظام تشريعي قوي وخطط تحفيزية فعالة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية الاستمرار في تقييم وتحليل جميع التحديات والمخاطر التي يواجهها قطاع العقارات في السعودية خلال الفترة الحالية، إذ تمر المملكة حالياً بعملية إعادة هيكلة، بما في ذلك عملية خصخصة تستهدف جميع القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها منصة العقارات. ووفقاً للتقرير، يمكن للقطاع أن يكون أكبر مستفيد من الحركة المالية والاقتصادية الحالية إذا دخلت القوانين والتشريعات المعنية حيز التنفيذ كما هو مخطط، مما سيحفز أداء القطاع الاقتصادي ككل.

في هذا القسم

قصاصات