تفاصيل
ابنِ. انمو. حقق.
مع 192 صفقة بقيمة 32 مليار دولار
دول الخليج تتجه نحو عمليات الدمج لتسريع النمو وجذب الاستثمارات الأجنبية
سيتي سكيب جلوبال فرصة قيمة لتحديد اتجاهات العقارات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية
تمر أسواق العقارات في دول الخليج بتحديات وتقلبات متعددة الجوانب، لذا هناك حاجة إلى خطط أكثر فاعلية لتنظيم عمل شركات العقارات. وسيضمن ذلك تماسك السوق وتمكينها من الاستعداد لفترة ما بعد الركود من خلال اتخاذ إجراءات فعالة تعزز قدرتها التنافسية وتساعدها على إطلاق مشاريع قابلة للحياة. لذلك، تميل شركات العقارات وغير العقارات في جميع القطاعات الاقتصادية حالياً إلى الدمج لمواجهة التحديات القائمة بشكل ودي.
قالت المزايا القابضة في تقريرها الأسبوعي عن العقارات إن عمليات الدمج والاستحواذ خلال الفترة الحالية خطوة في الاتجاه الصحيح ومبررة نظراً للظروف الصعبة التي تمر بها جميع القطاعات التجارية. وأضاف التقرير أن عمليات الدمج يمكن أن تولد العديد من فرص الاستثمار. وأوضح التقرير أن هذه الميل نحو الدمج يثبت أن أسواق دول الخليج مرنة وقابلة للتكيف ويمكنها التعافي من خلال إطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن عمليات الدمج تسهم في منع المزيد من الخسائر والحفاظ على الأصول القائمة، وبالتالي تجنب المزيد من التقلبات والضعف.
وأضافت المزايا أن إنشاء كيانات مالية واقتصادية جديدة سيساعد اقتصادات المنطقة على مقاومة التحديات الداخلية والخارجية وتحقيق معدلات نمو عالية تمكنها من الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأشار التقرير إلى بيانات عن عمليات الدمج والاستحواذ التي أظهرت تعافياً في النصف الأول من العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى أنه تم إتمام ما يصل إلى 192 عملية دمج بقيمة إجمالية بلغت 32 مليار دولار خلال تلك الفترة. وكانت هذه العمليات تركز بشكل أساسي على قطاع النفط والغاز، بالإضافة إلى بعض الأنشطة المسجلة في قطاعات الطيران والطاقة والمرافق. ويبدو أن قطاع البنوك والأسواق المالية يتوقع بدوره المزيد من عمليات الدمج خلال الفترة القادمة.
من ناحية أخرى، تميل قطاعات التجزئة والمنتجات الاستهلاكية إلى الدمج في ظل الظروف المتغيرة. وسيتم تخصيص رأس المال لقطاعات التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا، مما سيكون له تأثير إيجابي على الأداء الاقتصادي العام، مما يثبت أن المنطقة لا تزال مصدراً لتدفقات رأس المال، مع استمرار ثقة المستثمرين بأن القيمة الاقتصادية المضافة الناتجة عن عمليات الدمج أكبر من المخاطر المرتبطة بها.
سلط التقرير الضوء على التحديات والعقبات التي أثرت سلباً على أداء شركات العقارات والمراكز المالية في الفترة الأخيرة، والتي شهدت العديد من التقلبات والضغوط الناتجة عن الانخفاض الحاد في أسعار النفط وما صاحبه من تراجع في مستوى الاستثمارات وإنفاق التطوير. دفعت هذه التحديات شركات العقارات إلى إدخال العديد من التعديلات على خططها قصيرة ومتوسطة المدى لتلبية متطلبات الظروف الحالية. ولجأت إلى الاستثمارات العقارية في الخارج، سواء من خلال تطوير المشاريع السكنية والتجارية أو من خلال شراء مشاريع عقارية تشمل المباني والوحدات السكنية في تركيا ودول أوروبية أخرى والأسواق الأمريكية.
وأوضح التقرير أن تحقيق عوائد استثمارية أكبر واستغلال الظروف الاقتصادية المستقرة كان وسيظل الهدف الرئيسي لشركات العقارات لتجاوز مسارات الانخفاض الحالية من خلال قيمة وعدد المشاريع المقدمة. وساهم النشاط المسجل في قطاع السياحة والزيادة المستمرة في أعداد السكان ووصول السياح في تركيا ومصر بشكل خاص في توجه شركات الخليج العربي نحو هذه الأسواق لاستغلال الطلب العالي الناشئ هناك. وفي الوقت نفسه، لعبت تكاليف الاستثمار المنخفضة دوراً في زيادة قيمة الاستثمارات في الخارج، وخاصة في الأسواق البريطانية والأمريكية المعروفة بعوائدها الاستثمارية المرتفعة.
تطرق التقرير إلى التحديات التي تواجه شركات العقارات والمقاولات في السوق السعودي خلال السنوات الأخيرة، حيث من المرجح أن تغادر العديد من الشركات السوق بسبب عدم قدرتها على مواجهة التحديات القائمة، بما في ذلك دفع أجور العمال. وتعكس هذه الظروف التحديات التي تواجه القطاع والأثر السلبي المترتب على الأداء الاقتصادي ككل، خصوصاً في حال استمرار زيادة عدد الشركات والمشاريع المتعثرة.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات العربية المتحدة تعد ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة بعد السعودية بفضل مرونة اقتصادها وسياسة الانفتاح الاقتصادي، بما في ذلك اعتماد قوانين وتشريعات مرنة بما يكفي للتعامل مع التطورات السريعة والمتعددة الجوانب التي تشهدها المنطقة حالياً.
وترى المزايا أن هناك حاجة كبيرة لعمليات الدمج في القطاعات غير العقارية في الإمارات، حيث يحتاج السوق إلى كيانات أقوى وأكثر تنافسية.
تتطلب المرحلة التالية تحضيراً أفضل من جميع الشركات العاملة. ويجب أن يتم وضع خطط التنويع الاقتصادي وفق معايير ومقاييس دولية ذات صلة لضمان نجاحها.
وأوضحت المزايا أن الاقتصاد الإماراتي شكل 46٪ من عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط خلال 2016، بإجمالي قيمة 56 مليار دولار، مضيفة أن السوق الإماراتي من المتوقع أن يسجل صفقات دمج واستحواذ بقيمة تزيد عن 18 مليار دولار بحلول نهاية العام عبر جميع القطاعات.
وأشار التقرير أيضاً إلى معرض سيتي سكيب جلوبال 2017 في دبي كفرصة قيمة لتحديد الاتجاهات المعتمدة في الأسواق العقارية المحلية والإقليمية والدولية. وسيحدد الحدث العقاري مدى الحاجة إلى عمليات الدمج والاستحواذ في المرحلة الحالية. ويُعقد في وقت مناسب لتحديد مصادر الطلب وطبيعتها وقوتها، وقياس هذا الطلب مقابل العرض العقاري المقدم من المطورين العقاريين العاملين.
واختتمت المزايا بالإشارة إلى أن النسخة السادسة عشرة من معرض سيتي سكيب جلوبال 2017 من المتوقع أن تشهد تطوراً كبيراً. ويأتي ذلك وسط تقارير تفيد بأن شركات العقارات ستسمح لها بإجراء المبيعات المباشرة خلال الحدث لأول مرة منذ 15 عاماً. ومن المتوقع أن تقدم الشركات المشاركة عروضاً مغرية من حيث الأسعار وخطط الدفع لضمان تصحيح جديد للأسعار الحالية وتعزيز التنافسية وتحفيز الطلب.
