Details

"The real estate market is undoubtedly one of the most dynamic markets in the global scenario, and Al Mazaya Holding Company ensures that you remain updated about the latest developments and trends in the property market. We invite you to browse through our exhaustive media library to know more about global and regional markets so that you are in a position to make informed decisions when it comes to your property investments."
September week 2

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

المزايا: تهاوي أسعار العملات المحلية يعطل قوى العرض والطلب

الجنيه المصري والليرة التركية شواهد حقيقية على قدرة أسعار الصرف في التأثير على اقتصادات الدول ومختلف القطاعات فيها

قطاع مواد البناء والانشاءات من أكبر المتأثرين بتغيرات سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات العالمية

تحظى تحركات أسعار العملات وتأثيراتها على إقتصادات الدول النامية وغيرها باهتمام كبير في الوقت الحالي وذلك نظراً لاتساع التأثيرات وارتفاع عدد الدول التي باتت تواجه مخاطر مالية واقتصادية جراء التهاوي المسجل على عملاتها المحلية، بالإضافة إلى التأثيرات اللامحدودة على أداء القطاعات الرئيسية واختلال التوازن بين العرض والطلب على السلع الاستهلاكية والسلع المعمرة على حد سواء.

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة فإنه يضاف إلى ما سبق انحسار الخيارات المتاحة لهذه الإقتصادات بهدف إيقاف النزيف اليومي والبحث عن حلول جذرية تكون قادرة على معالجة الخلل والحد من تأثيراته السلبية طويلة الأجل على الأداء الاقتصادي، حيث لم تفلح غالبية الإقتصادات التي تواجه أزمات إقتصادية وموجات تهاوي على أسعار عملاتها في إيجاد حلول جذرية دون التأثير على القطاعات الإقتصادية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الحفاظ على الجاذبية الإستثمارية بإتجاه جذب الإستثمارات الأجنبية يعتبر الأهم في هذه المرحلة إذ تعتبر المدخل نحو الخروج من المأزق في وقت تشهد فيه المنتجات المصدرة إلى الأسواق الخارجية سهولة كبيرة نظراً لإنخفاض أسعارها المتداولة، وتمتعها بقدرة منافسة واستحواذ هائل على الأسواق وبالتالي لابد من الحفاظ على القطاعات الصناعية والإنتاجية لدعم التماسك والنمو الإقتصادي وتحقيق معدلات النمو المستهدفة.

وفي الشأن المصري يرى التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن التحديات التي واجهها الأداء المالي والإقتصادي والتي أدت إلى الإتجاه نحو تعويم سعر صرف الجنيه للسيطرة على الاختلالات المسجلة على أسعار الصرف مقابل العملات الأجنبية الرئيسية وبشكل خاص الدولار الأمريكي ساهمت بشكل أو بآخر في فرض التوازن لدى أسواق الصرف وتهدئة المتعاملين والمدخرين لدى المصارف في حين لم تفلح هذه الإجراءات بإحداث تغيير جذري على أداء القطاع العقاري، حيث يعيش القطاع مع تحديات كبيرة وحقيقية على الرغم من كثرة المشروعات التي تم تنفيذها من قبل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتسجل أسعار مواد البناء ارتفاعا بنسبة 100% بعد التعويم والذي أثر بدوره على قدرة الشركات على تنفيذ وتسليم المشاريع بالإضافة إلى تأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين المصريين الأمر الذي اثر بدوره على العرض والطلب لصالح زيادة العرض وانخفاض الطلب، وفي المقابل يواجه  قطاع المقاولات الكثير من التحديات التي يأتي في مقدمتها فروقات الأسعار بعد التعويم وإرتفاع أجور العاملين وإرتفاع تكاليف التمويل البنكي.

وساهمت المشاريع القومية التي تطرحها الجهات الحكومية إلى حد كبير في دعم صمود الشركات وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، كما أن أسعار العقارات قد سجلت ارتفاعاً تراوح بين %35 و 40% وذلك بعد التعويم على عدد من المناطق، فيما تسجل حركة المبيعات حالة من التباطؤ حيث تأثر الطلب على السلع المعمرة نتيجة تفضيل حملة السيولة إيداعها في المصارف مقابل نسبة فائدة وصلت إلى 20% والتي أثرت بدورها على سيولة القطاع العقاري والتوجهات الإستثمارية، مع الاخذ بعين الاعتبار أن قرارات التعويم ساهمت في تدفق الاستثمارات الخارجية على القطاع العقاري كون الأسعار منافسة وجاذبة للشراء تبعاً للقدرات الشرائية ومقارنة مع القوة الشرائية للمواطن العادي، بالإضافة إلى اعتبارات العوائد المرتفعة وفروقات أسعار الصرف للعملات الأجنبية مقابل الجنيه.

واشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى عدم وجود خطط إقتصادية ومالية متكاملة على مستوى العالم وأن كل إقتصاد في العالم يعاني من إختلالات بنيوية لكنها لا تطفو إلى السطح، إلا في ظروف معينة حيث يصعب تحديدها وإيجاد الحلول لها في ظروف التعافي والإنتعاش، والجدير ذكره هنا أن الإقتصاد التركي جزء من هذه المعادلة وليس إستثناء، حيث يعاني الإقتصاد من تحديات بنيوية تحتاج إلى خطط واستراتيجيات قصيرة ومتوسطة الاجل للتخفيف من تأثيراتها على القطاعات الحيوية وفي مقدمتها القطاع العقاري والذي ساهم خلال السنوات الماضية في جذب المليارات من المستثمرين الاجانب ويساهم بنسبة لا تقل عن 20% من الناتج المحلي الاجمالي ويعمل على تشغيل ما يقارب مليون شخص، وفي الاطار يقول تقرير المزايا أن الكثير من المشاريع العقارية التي تحت التنفيذ متوقفة في الوقت الحالي مع تراجع وفرة الدولار بالسوق ذلك كون غالبية مدخلات الانتاج لمواد البناء تتم بعملة الدولار وكل شيء اصبح بالدولار.

مع الاشارة هنا إلى أن الليرة التركية قد فقدت ما نسبته 61% من قيمتها منذ بداية العام الحالي وحتى بداية اغسطس الماضي وهذا يعني أن الانشطة العقارية والانشائية تواجه تحديات حقيقية وتنطوي على مخاطر ذات تأثيرات عميقة على الاقتصاد إذا ما استمر ذلك طويلاً مع الأخذ بعين الإعتبار بقاء جاذبية القطاع العقاري للمستثمرين الاجانب ضمن الاطار العام لاسعار الصرف بعيدا عن الأداء المالي والإقتصادي الحالي والمتوقع.

وباتت أسعار الصرف للعملات المحلية مقابل العملات الرئيسية وفي مقدمتها الدولار الامريكي من المؤشرات الهامة التي تبنى عليها الخطط والاستراتيجيات التنموية وخطط فتح الأسواق الخارجية وجذب الإستثمار الأجنبي وبالتالي لابد للدول إيلاء الاهمية القصوى للحفاظ على أسعار صرف مستقرة ومرنة لإنجاز مشاريعها وتحقيق معدلات النمو المستهدفة، ويقول تقرير المزايا أن النظام المالي والإقتصادي لدى فنزويلا، بات على مفترق طرق نتيجة تهاوى أسعار صرف العملة المحلية وعلى الرغم من الاجراءات المتخذة من قبل الجهات الحكومية إلا أن الاستجابة لذلك تبدو بطيئة ودون المستهدف حتى اللحظة.

ولا بد من الاشارة هنا إلى أن مستويات التضخم الخطرة المسجلة باتت تعطل النظام الإقتصادي بشكل كامل وتعمل على إبعاد المستثمرين ودافع لخروج المستثمرين المحليين ويساهم في تدمير قيمة المدخرات وبمعنى آخر فهو دمار للنمو الإقتصادي على المدى الطويل، وفي المقابل لا تبدو مؤشرات الخروج من الأزمة بالمستوى الايجابي المأمول والتي بدأت في العام 2014، وذلك مع تهاوي أسعار النفط حيث تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم ويمثل الخام 90% من صادراتها، ومن المتوقع أن يكون لقرارات إلغاء الحواجز على تدفق العملات الأجنبية دور في تخفيف الضغوط وجذب المزيد من الإستثمارات بالعملات الأجنبية خلال الفترة القادمة على الرغم من أن التوقعات ترجح استمرار مواجهة عجز مالي كبير.

وأشار تقرير المزايا إلى صحة آليات أسعار الصرف المتبعة لدى العديد من إقتصادات دول المنطقة والتي ترتبط بالدولار الأمريكي منذ زمن بعيد، الأمر الذي يجنبها الكثير من التحديات والتقلبات على اقتصاداتها، في حين كان لخطط التنمية متوسط وطويلة الاجل وخطط التحفيز الإقتصادية وإدارة المالية العامة بكفاءة دور كبير في تجنب التأثيرات العميقة لتقلبات أسعار الصرف حيث أبدت إقتصادات دول المنطقة مقاومة استثنائية في مواجهة الأزمات منذ البداية، وأثبتت قدرتها على التعامل مع الأزمات الكبيرة والتي كان مركزها الأزمة العالمية في العام 2008، لتدخل إقتصادات دول المنطقة من جديد في أزمة عجوزات مالية واجهتها بالمزيد من الخطط والقيود والتشريعات والتي بدأت تأثيراتها بالظهور مع التطور الكبير المسجل على اداء القطاعات الإقتصادية غير النفطية والتحسن الكبير على العوائد الحكومية تبعا للتحسن المسجل على أسعار النفط والتي تتداول في الوقت الحالي فوق 72 دولار للبرميل.

وفي الإطار ذاته أشار تقرير المزايا إلى التأثيرات الايجابية للحفاظ على أسعار صرف مستقرة مع الدولار الأمريكي وبشكل خاص في ظروف الأزمات الأمر الذي حافظ بدوره على الجاذبية الإستثمارية ويضمن إستمرار تدفق الإستثمارات على القطاعات الرئيسية وفي مقدمتها القطاع العقاري دون الإخلال بالقوة الشرائية للمستخدم النهائي المحلي.

كما أكد تقرير المزايا على خطورة تقلبات أسعار العملات ووصولها نحو مستويات متدنية من التهاوي على الأداء الإقتصادي وعلى كافة الإنجازات بالإضافة إلى خطورة ذلك على قدرة الاقتصاديات محل التحدي على تحقيق وانجاز خطط التنمية التي قد بدأت بتنفيذها وتلك التي في طور التخطيط، ونوه المزايا إلى إرتفاع مستويات التقلب ووصولها إلى ما يسمى حرب العملات والتي تنتج من خلال إعتماد دولة على قوتها الإقتصادية لتخفيض قوة تنافسية الدول الأخرى وتقليص حجم ثرواتها من خلال إستخدام السياسة النقدية والتدخل في اسواق تبادل العملات من أجل تحقيق هدف محدد يتمثل في تحقيق أفضلية على باقي الدول من خلال خفض أسعار صرف العملة المحلية مقابل العملات الاخرى لجعل السلع الأجنبية أكثر تكلفة على المستهلك المحلي وجعل صادرات السلع الوطنية أقل تكلفة لدى الأسواق الخارجية وتزداد تنافسيتها مقابل السلع الأجنبية، الأمر الذي يدعم الإقتصاد الوطني وهو ذاته الذي يؤدي إلى خسارة عدد من إقتصادات الدول المستوردة للعديد من السلع وفي مقدمتها منتجات مواد البناء والتي تستحوذ على حصة كبيرة من إجمالي التجارة العالمية.

In This Section

Clippings